السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

155

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

قال أمير المؤمنين عليه‌السلام في وصف المجاهدين وغاية أحوالهم : فَخَرَجَ مِنْ صِفَةِ العَمَى وَمُشَارَكَةِ أهْلِ الهوى ، وَصارَ مِنْ مَفَاتِيحِ أبْوَابِ الهُدَى ، وَمَغَالِيقِ أبْوَابِ الرَّدَى ، وَأبْصَرَ طَرِيقَهُ وَسَلَكَ سَبِيلَهُ ، وَعَرَفَ مَنَارَهُ وَقَطَعَ غِمَارَهُ . فَهُوَ مِنَ اليَقِينِ عَلَى مِثْلِ ضَوْءِ الشَّمْسِ . « 1 »

--> ( 1 ) - فقرة من كلامه عليه‌السلام في « نهج البلاغة » ، الخطبة 85 ، ومطلعها : عِبَادَ اللهِ ! إن مِنْ أحَبِّ عِبَادِ اللهِ إلَيْهِ عَبْداً أعَانَهُ اللهُ عَلَى نَفْسِهِ . بَيدَ أنّ فيها لفظ قَدْ أبْصَرَ بدلًا من وَأبْصَرَ ؛ كما ورد فيها بعد قوله : وَقَطَعَ غِمَارَهُ جملة : وَاسْتَمْسَكَ مِنَ العُرَى بِأوْثَقِهَا ، وَمِنَ الحِبَالِ بِأمْتَنِهَا ، ثمّ قال : فَهُوَ مِنَ اليَقِينِ عَلَى مِثْلِ ضَوْءِ الشَّمْسِ . وأمّا كلامه الآخر : « هجم بهم العلم » ، فقد ورد أيضاً ضمن حِكمه عليه‌السلام في « نهج البلاغة » ج 2 ، ص 548 ، شرح المولى فتح الله ؛ وفي شرح محمّد عبده ، ص 171 ، الحكمة رقم 147 ، في موعظته لكُمَيل ، ومطلعها : يَا كُمَيْلُ ! إن هَذِهِ القُلُوبُ أوْعِيَةٌ ، فَخَيْرُهَا أوْعَاهَا ، وورد في « النهج » لفظة مُعَلَّقَةٌ بدلًا من مُتَعَلِّقَةٌ .